المحقق البحراني

31

الحدائق الناضرة

المذكور ، لعدم الدليل الواضح على العموم . وهو في محله ، لأن الطهارة حكم شرعي يتوقف على ما جعله الشارع مطهرا . واطلاق الروايتين المذكورتين يمكن تقييده بخصوص الأفراد التي وردت بها النصوص . والاجماع لا يخفى ما فيه . وكيف كان فيه . وكيف كان فطريق الاحتياط الاقتصار على ما وردت به الأخبار . ( السادس ) - قد اشترطوا - بناء على القول بالتعميم - في آلة الاستنجاء شروطا : منها - الطهارة ، وهو المشهور بل ادعى في المنتهى عليه الاجماع ، واستدل عليه بقوله ( عليه السلام ) في مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) : ( جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ) وبأنه إزالة نجاسة فلا يحصل بالنجاسة كالغسل . ولاشتماله على نقض الغرض الحاصل من زيادة النجاسة بتعدد نوعها أو شخصها المنافي للحكمة . وأنت خبير بأن جميع ما ذكروه من التعليلات في المقام إنما ينطبق على ما إذا تعدت نجاسة الحجر مثلا إلى المحل ، والمدعى أعم من ذلك . وأما الخبر فهو على اطلاقه غير معمول عليه عندهم ، لجواز الاستنجاء بالأحجار المستعملة بعد تطهيرها ، كما لا خلاف فيه بينهم ، فليحمل على الاستحباب في ذلك . كما هو محمول عليه بالنسبة إلى الاتباع بالماء ، ويبقى جواز الاستنجاء بالحجر النجس إذا لم تتعد نجاسته إلى المحل داخلا تحت اطلاق الأخبار وسالما من المانع ، وهم لا يقولون به . ثم إنه بناء على ما ذهبوا إليه من المنع . لو استعمله فهل تبقى الرخصة ، أو يتحتم الماء أو يفرق بين ما نجاسته كنجاسة المحل وغيرها ؟ أوجه بل وأقول ، ولعل الأوسط أوسط كما أنه أحوط . ومنها - الجفاف ، صرح به الأكثر ، فلا يجزئ الرطب عندهم ، إما أنه

--> المروية في الوسائل في الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة .